تقرير بحث النائيني للخوانساري
24
في اجتماع الأمر والنهي
( الخامس ) ان أصول الأكوان أربعة وهي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق اى لو لوحظ الشيء بالنسبة إلى نفسه فاما متحرك أو ساكن ولو لوحظ بالقياس إلى غيره فاما مجتمع معه أو مفترق عنه وهذه الأصول الأربعة بالنسبة إلى عناوين الافعال ليست كنسبة الجنس إلى الفصل اى ليس ما بإزاء الحركة في الاكل مثلا غير ما بإزاء نفس الحركة وبعبارة واضحة بين الاكل والشرب جنس قريب وهو ادخال الشيء في الجوف وجنس بعيد وهو الحركة لان كل منهما حركة صادرة من الاكل والشارب فهما فعل أو وضع والفعل بمعنى الأخص الذي هو عبارة عن تأثير الفاعل ما دام مؤثرا أو الوضع الذي هو هيئة يحصل للجسم من نسبة بعض اجزائه إلى الآخر من الاعراض والاعراض بسائط ليس لها جنس وفصل بل ما به امتيازها عين ما به اشتراكها فكل فرد من مقولة واحدة وان امتازت عن الفرد الآخر من هذه المقولة إلّا ان ما به امتيازه عين ما به اشتراكه بل قيل إن ما به امتياز كل مقولة عن الأخرى ما به الاشتراك مثلا السواد الشديد مع أصل السواد الذي هو أعم منه ومع اللون الذي هو أعم منهما ومع الكيف الذي هو أعم منهما مع العرض الذي هو أعم من الجميع وان امتازت كل واحد عن الآخر فيشار إلى كل واحد بالإشارة الحسية إلّا ان ما به الامتياز هو جهة العرضية التي هي عين ما به الاشتراك فليس ما بإزاء العرض شئ وما بإزاء الكيف شيء آخر وما بإزاء اللون وهكذا إلى المرتبة الشدة شيء آخر ولكنه لا يخفى انه لو سلمنا ان ما به الاشتراك في كل فرد من مقولة عين ما به الامتياز كما قال به شيخ الاشراقي في المقادير ونحوها كما في المنظومة بالنقص والكمال في الماهية يجوز عند الاشراقية ولم نقل ان التفاوت بين المراتب والافراد بقوة الوجود إلّا ان ما به الامتياز في كل مقولة من المقولات التسع غير ما به الاشتراك في الآخر قطعا لان كل مقولة غير الأخرى حقيقة